موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

13 - الحيض

الفقاة

189

العبادة المخصوصة كالصلاة والصوم وقراءة القرآن وغير ذلك لورود نص تحريم الوطء في الحيض فقط، وقيل بالتحريم قياسًا، ولأن النفاس حيض (فتحصل أن جماع الحائض في الفرج حرام بالقرآن والسنة والإجماع) … وعن عائشة: لا يجوز جماع المستحاضة وعن أحمد «إلا إن طال بها» وعنه إلا إن خافت العنت وكرهه ابن سيرين وهل تغتسل مستحاضة لكل صلاة) الفجر وغيره أو لكل صلاتين وللفجر وحده؟ أو تغتسل مرة في الفجر ومرة في المغرب؟ أو تغتسل مرة عند خروجها من الحيض (وتتوضأ لكل) أي: لكل صلاة أو تتوضأ مرة إلا إن أحدثت بغير ما توضأت له كدم جرح غائط (خلاف) … وإن شاءت اغتسلت لكل صلاتين وجمعتهما إلا الفجر فله غسلة على حدة وذلك ترخيص منه: «إذ أمر المستحاضة بالغسل لكل صلاة، ولما تطاول عليها ذلك أمرها بالغسل لكل صلاتين والجمع بينهما

(1)

أو

والغسل للفجر» ...... ، (وإن اغتسلت المستحاضة لصلاة الصبح فرأت طهرا

ببعض النهار ولم يردفه) الطهر (دم ندب لها الغسل ولزمها) غسل (وإن ردفه) أي: الطهر دم اغتسلت لكل صلاة، وقيل: تجمع بين الصلاتين بغسل، وقيل: ما عليها إلا نزاع النجس وتصلي وتصوم ويأتيها زوجها، وإن لم يمكثها الغسل لسيلان الدم تيممت وصلت كل صلاة في وقتها، وقيل: تتيمم وتجمع بين الصلاتين قاعدة إن لم يمكن لها القيام

(1) متفق عليه.

(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 348 - 360، وكتاب الإيضاح

ج 1 ص 272 - 274.