موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

14 - التيمم

الفقاة

191

بالتراب تستعمل تلك الطهارة عند العجز عن استعمال الماء أو عند عدم الماء، وذلك بيان للضرورة، لا يقال: هذا حد غير مانع لدخول تطهير البدن أو غيره بالتراب لأنا نقول: هذا خارج بقوله ضرورية، لأن التطهير به جائز الصحة والمرض وجد الماء أو فقد، ولأنه ليس بأفعال مخصوصة فإن مع التطهير بالتراب لا يختص بأفعال مخصوصة).

:

واصطلاحًا: هو قصد التراب الطاهر ونحوه لمسح الوجه واليدين به

للطهارة عند العجز عن الماء بشروط مخصوصة.

حكمه وحكمته

قال الثميني وأطفيش والتيمم مما خصت به الأمة المحمدية عن سائر الأمم (كالوضوء) ولو شاركتها فيه الأنبياء لقوله صلى الله عليه وسلم: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (2)، (والصلاة على الميت والوصية بالثلث والغنائم) (3)، قال الثميني: (وحكمته اللطف بها والجمع لها في عبادتها بين ما هو مبدأ إيجادها وسبب حياتها أي الموضع الذي أوجدت منه وهو التراب بل الماء لأنه من طين (وسبب حياتها) وهو الماء للوضوء حيث قدر عليه فهي تارة تتطهر به وتارة بالتراب فعبادتها دائمة لا تبطل بعدم الماء فيلزم الكسل).

مع

قال السدويكشي: قال النووي في شرح صحيح مسلم: أجمع العلماء على جواز التيمم من الحدث الأصغر، وكذلك أجمع أهل هذه الأعصار ومن

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 362/ 361، وكتاب الإيضاح وشرحه للشماخي والسدويكشي ج 1 ص 275، وشرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ج 1 ص 303.

(2) رواه مسلم وأبو داود، وشرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ج 1 ص 192. (3) انظر هذه الخصائص والمزيد منها في شرح النيل ج 1 ص 364/ 362. (4) السابق ص 365/ 364.