موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

194

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

فقد جعله مستحبا … وتجديد مسح اليدين إلى الرسغين ونقل ما يتعلق بهما

من الغبار والتسمية بذكر الله تعالى

(1)

6 التيمم طهارة بديلة

قال الثميني وأطفيش (وأجمعوا أنه أي التيمم (بدل من) الطهارة (الصغرى) وهي الوضوء (والخلف في الطهارة الكبرى) وهي الاغتسال للجنابة أو للحيض أو للنفاس (فعندنا) كأكثر الأمة أنه بدل منها كما هو بدل من (الصغرى) … ويتيمم للميت وأنواع الاغتسال المستحب عند عدم القدرة باتفاق، ومن قدر فليغتسل أو يترك ولا يكفيه التيمم، ومن ببدنه نجس عجز

من

عن نزعه فقيل: لا تيمم عليه، وقيل: يمسح موضع النجس بالتراب ويصلي. وقال الشماخي: اتفق العلماء أن التيمم بدل من الطهارة الصغرى واختلفوا في الكبرى، والقول الذي نأخذ به ونعتمد عليه وهو قول أصحابنا أن هذه الطهارة بدل من الطهارتين، تكون بدلا من الصغرى وتكون بدلًا الكبرى والدليل قوله تبارك وتعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلوة … [المائدة: 6]، وذكر في ابتداء الآية أنواع الطهارة بالماء، فلما قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ أراد أن تقوم طهارة التيمم مقام الطهارة بالماء فوجب قوله تعالى: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) كناية عن الجماع ليقوم ذلك مقام قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا) ويؤيد هذا ما روي عن عمار بن ياسر له قال: أجنبت فتمعكت في التراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يكفيك هكذا، ومسح وجه ويديه إلى الرسغين». ومن طريق أبي

(1) النيل والإيضاح على الترتيب ج 1 ص 366، ج 1 ص 276.

(2) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 1 ص 313، 314، وموسوعة آثار الإمام جابر ان زيد الفقهية ج 1 ص

462