الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥14 - التيمم
الفقاة
195
التيمم
هريرة قال: «سئل النبي عن الجنب أيتيمم؟ قال: التيمم طهور المسلم ولو أبى عشر سنين فليمسسه بشرته»، وعن أبي ذر أن رجلاً من ربيعة قال: يا رسول الله إنا لا نصيب الماء ومعنا الأهلون، فقال: «التيمم كافيك ولو إلى عشر (حجج)، ومن ذهب من مخالفينا إلى أن التيمم لا يكون بدلاً من الطهارة الكبرى نأول قوله: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) أن اللمس باليد، فيكون عود الضمير في قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً على الأحداث الصغار فعند أصحابنا أن بدلًا من الطهارتين الصغرى والكبرى ويكون عليه تيممان إن كانت عليه جنابة ولم يستطع الغسل واحد للاستنجاء والجنابة والثاني للوضوء، وقال آخرون: الأول ينويه للاستنجاء والوضوء، والثاني للجنابة وهذا عندي على أصل اختلافهم في الوضوء هل يجوز تأخيره على غسل الجنابة أم لا؟ والاستنجاء منوط بمن تقدم منهما، وقال بعضهم: عليه ثلاثة، أحدها: للاستنجاء، والثاني للوضوء، والثالث للجنابة، لأنه مخاطب بهم جميعا مخاطب بإزالة الأنجاس من بدنه وبالوضوء وبغسل الجنابة، والقول الأول أصح لأن زوال الأنجاس من شروط الوضوء ولا يصح الوضوء إلا بعد الاستنجاء وزوال النجس (3).
التيمم للجنابة
قال الثميني وأطفيش: (وعلى الجنب على هنا للتأكيد كما ورد الوجوب للتأكيد في غسل الجمعة فلا ينافي ما يأتي من قوله: أجزاء عندهم (العاجز
(1) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 1 ص 313، 314، وموسوعة آثار الإمام جابر ان زيد الفقهية ج 1 ص 462.
(2) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 1 ص 313، 314، وموسوعة آثار الإمام جابر ان زيد الفقهية ج 1 ص 462.
(3) النيل والإيضاح على الترتيب ج 1 ص 367، ج 1 ص 275 - 280.