الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦196
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
عن غسل ووضوء) لعدم الماء أو للمرض ودخل في عدم الماء استحقاقه للأكل والشرب (تيمم) متقدم أولًا (الاستنجاء وجنابة) وإن نقص استنجاءه أعاد للجنابة تيممًا آخر، وقيل: وكذا كل ما قرن (وتيمم (آخر) ثان لأن الوضوء لا يصح مع نجس (الوضوء) بعده يعني أن ذلك مترجح عليه ومتأكد لا واجب وكذا الأقوال بعده بدليل قوله: وإن نوى الكل تواجد أجزأه عندهم (وقيل: إن نوى) بالتيمم (الأول) استنجاء ووضوءًا وبالثاني جنابة صح) بل يجب عليه هذا النوي … (وقيل لكل من الاستنجاء والوضوء والاغتسال (تيمم) فذلك ثلاثة … (وجوز واحد للثلاثة ينويه لها يعني أن بعضا قال: لا حاجة إلى تعدد التيمم بل يرى أن الواحد يكفي الثلاثة، وإذا جمع بين اثنين أو ثلاثة فجاء ناقض أحدهما انتقض وحده عند بعض، وقيل: ينتقض الكل، وظاهر قول أبي عبيدة أن اغتسال الجنابة يجزي عن الوضوء أن واحدا ينويه للجنابة ويكفي عن تيمم الوضوء، ويتيمم تيمما آخر وينويه للاستنجاء قبل ذلك، والأمر كذلك عنده … (وصحح الأول لأن الجنابة يصح غسلها مع وجود النجس ثم يغسل موضع النجس للنجس ثم يعيده لرفع حدث الجنابة وأصحاب هذه الأقوال كلها إن نوى الكل) من الاستنجاء والوضوء والغسل (بواحد أجزأ عندهم أي عند أصحاب هذه الأقوال، وإنما اختاروا ما ذكروا من الأقوال اختيارًا ولم يوجبوه).
تيمم الحائض والنفساء
يتيمم
قال أطفيش والحائض والنفساء العاجزتان عن غسل ووضوء مثل الجنب العاجز، والذي عندي أنه لا بد من تيمم للاستنجاء وسائر النجاسات التي
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 368/ 367، وموسوعة أثار الإمام جابر ابن زيد الفقهية ج 1 ص
463 - 465