موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

14 - التيمم

الفقاة

203

حكمها في مثل هذا، واحد، وإنما كانت النية فرضًا فيه على ما مر في الوضوء فإن حكمها في مثل هذا، واحد، وإنما كانت النية فرضًا فيه لأنه تعبد سواء قلنا: إن الصوم والغسل تعبد أو معقولان معنى لأنه ولو ناب عنهما لا يصح أن يقال المراد به النظافة كما قال بعض فيهما، وإن نوى به رفع الحدث ولم ينو به التقرب إلى الله ورضاه أجزأه ولا ثواب له، وهكذا في كل عبادة غير معقولة المعنى ينوي فيها التقرب والرضى مع النية الخاصة بها، وأما المعقولة فينوي فيها التقرب والرضى وإلا صحت بلا ثواب أيضًا (وقيل: فضيلة) ولا يشترط التلفظ على القولين لكنه أفضل، ولا يكفي التلفظ بلا نية والقول بأن النية فضيلة بناءً على أن التيمم ولو كان غير معقول المعنى لكنه يدل مما هو معقوله وهو الوضوء أو الاغتسال بناءً على أنهما معقولاه أو لعلة لما كان الوجه واليدين بتراب على كيفية مخصوصة لا يقع في غير التيمم أجزأ بلا نية كما أجزأ صوم رمضان عند أبي حنيفة بلا نية إذ كان لا يصح في رمضان صوم لغير رمضان، وكل ذلك غير مسلم (فمن تيمم لا بها أي بلا نية رفع الحدث لنفسه بل نوى تعليم الغير فقط (أو بها تعليمًا للغير) أي: تيمم ونوى صلاة مثلا ورفع ونوى أيضًا مع ذلك تعليم الغير، وقيل في هذا الأخير: إنه يجزيه التيمم أو تيمم لعبادة فاتته: أي: قد أداها في وقتها وصحت ونسي ذلك (أو معصية) كان يتيمم

مسح

الحدث،

ليسحر على طهارة … لم يجزه) لعبادة (حاضره) (عند الأكثر) وقيل: يجزيه ب - طلب الماء:

قال الثميني وأطفيش: (وفي الطلب الخلف: هل يسمى مريد الطهارة (فاقدًا) للماء غير واجد للماء (دون (طلب) ولو علمه أو ظنه عند صاحبه (أو لا حتى يطلب) الماء ولا يجده في سبع بيوت أو ثلاثة أو جيرانه فقط؟ أقوال

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 380/ 379، والإيضاح ص 290.