موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

16 - الأذان

الفقاة

217

ندب) وقيل: هو كالإقامة سنة كفاية أيضًا، وقيل: يؤمر بها إلى أشهد أن

محمدًا رسول الله ويخفض الصوت.

سبب مشروعيته

قال أطفيش: اهتم النبي وأصحابه بالإعلام بالصلاة فقال بعض:

:

بالناقوس، وبعض بالبوق، وبعض بالنار فوق المسجد، فقيل: قاموا على الناقوس بأمره، ورأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام ناقوسا في يد رجل فقال: أتبيعه؟ قال ما تصنع به؟ قال: ندعو به للصلاة، فقال: أو لا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: بلى، قال: الله أكبر … إلخ وربع التكبير أولًا وأخرًا وتأخر قليلًا، فقال: إذا قمت للصلاة فقل: الله أكبر … إلخ الإقامة، ولما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: رؤيا حق فعلم بلالا فإنه أرفع صوتا () وسمع عمر فجاء يجر رداءه قائلا: والذي بعثك بالحق لقد رأيت ما رأى، فقال صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله». وروي أنهم كرهوا الناقوس للنصارى والبوق لليهود، والرؤيا في السنة الأولى من الهجرة، وقد سمعه ليلة الإسراء، وإنما أو اجتهاد لا بمجرد الرؤيا ().

فعلمه فأذن

عمل به بوحي

صيغة الأذان والإقامة

قال الثميني وأطفيش: (وهما) الأذان والإقامة (مثنى مثنى)، أي: اثنين اثنين إلا الشهادتين فمر بعتان كذا نسب الشافعي والمشهور عنه تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه وسُن عنده الترجيع وهو العود إلى الشهادتين برفع الصوت إلا الكلمة الأخيرة فمفردة، وقيل: إلا التكبير الأول والأخير فمربع ونسب لأصحابنا (3).

(1) متفق عليه.

(2) كتاب النيل … ج 2 ص 25.

(3) كتاب النيل … ج 2 ص 26.