موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

إلى علمهم، وفي جنبه إلى جنوبهم، وفي استوائه إلى استوائهم، وفي عرشه إلى عروشهم وفي كرسيه إلى كراسيهم، وفي كلامه إلى كلامهم، وفي فعله إلى أفعالهم وفي حياته وعلمه وقدرته وإرادته وبصره إلى جميع ما يعقلونه من أنفسهم، وتركوا الظاهر المعقول إلى الباطل المجهول).

والمشبهة وقفوا على ظاهر الألفاظ الموهمة لتشبيه الله الله بخلقه، كالنصوص التي تُنسب إلى الله، الحركة، مثل المجيء، والنزول، أو الجوارح كاليد واليمين، والوجه والعين.

والذين اعتمدوا على التشبيه صنفان:

1 - الذين صرحوا بالتجسيم على حقيقته، وبالجوارح والأعضاء ولوازم الجسمانية، كتخريق الحجب، ومخالطة الناس في الأسواق، وسموا

مجسمة.

2 - وصنف ثان من المشبهة لم يصرحوا بالجسمانية، لكن غلطوا في الصفات ومعاني القرآن كالغالطين في الرؤية، وفي الاستواء، وفي الصفات. والأولى الإعراض عن هذه الألقاب، والاكتفاء بوصف الصواب والخطأ

في الصفات، من دون إلزام للآخر ولا حكم عليه بما لا الله (2). يرضي ويعلل الوارجلاني شبهات المشبهة أن القوم إنما ذهب بهم لهذا

خصلتان:

إحداهما: اللغة، وذلك أنهم نظروا تقاسيم الأفعال والحروف في اللغة، فكل لفظة تقتضي معنى الأجسام وحركاتها فانقسمت أقسامًا كثيرة من أجل جهة الأعيان والأزمان والمكان .. ونسوا ما ذكروا به من قبل أن الله

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 112 - 113. مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 492.

(2)

معجم