موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

236

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

كيفية الاستقبال

قال الثميني وأطفيش: الاستقبال (بالوجه والقلب والجوارح بتقرب لرضا الله تعالى والقصد إلى ما هو سبب للجنة ورجاء لرحمته وخوف من عقابه، وهذا لكل صلاة، وقيل: تجزيه المرة ما لم يتحول عن مكانه … والواجب على من لا يراها الجهة بدليل جواز الصف الطويل وتجزي الجهة إن لم تبصر الكعبة … ) ويدل عليها بقبور المسلمين ومساجدهم".

حكم الجاهل باتجاه القبلة

قال الثميني وأطفيش: (وإن تحير اجتهد وصلى وهل يعيدها إن بان خطأه؟ أقوال)، أولها: أن يعيد في الوقت أو بعده، وثانيها: أنه لا يعيد في الوقت أو بعده، وثالثها: المختار أن يعيد إن لم يخرج الوقت) لا إن خرج لأنه لم يأمر المخطئ بالإعادة إذ سأله بعد خروج الوقت، ورابعها: أن يعيد إن استدبر القبلة ولو بعد الوقت وإن شرق أو غرب لم يعد بعده وينحرف عن غير القبلة إن بان خطوه فيها أي الصلاة بلا إعادة (وقيل: يقطعها ويستأنف وهو الصحيح وإن بان خطؤه بأمين واحد، وقيل: وإن بغيره ويقطعها ويستأنف إجماعًا إن اختار اجتهادًا آخر من نفسه فاتبعه

وانحرف).

ومعرفة أدلة القبلة فرض كفاية على الصحيح، وقيل: فرض عين، وعلى الأول يعذر ما لم يخطئ القبلة، وعلى الثاني لا يعذر إلا إن علم ولا بكيفية أن يقلد غيره بلا إدراك الدليل الكعبة، وقيل: إلا المحاريب فيقلدها، فمن أمكنه أن يجتهد بأدلة القبلة وظهرت فقيل: لا بد له من أن يجتهد، وقيل: يكفي نظر غيره، ومن لم يمكنه أو خفيت عنه لظلمة فقيل: لا بد أن يجتهد،

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 76 - 78، والإيضاح ج 1 ص 454.