الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
ويحتمل أن يريد بقوله: (وجب على مصل) … إلخ الكناية عن وجوب حفظ الصلاة مطلقًا … (جعل عصا أو سيفًا أمامه سترة إن لم يكن جدار أو سارية) بنية السترة، ولا يكفي وجود سترة بدون نيتها (وإلا خط بيده خطًا مقوسا كحراب) الصلاة والظاهر أنه تجزئ على الطول من خلفها الصلاة (أو مستطيلا للقبلة أو معترضا يمينا وشمالا ثم لا يضره مرور مار بين يديه؟ خلاف) وقال بعضهم: إن لم يجد سترًا نوى حدا فيكون حده كالستر، والواضح أنه لا يكفي النوي إلا إن لم يجد أن يخط (1).
صفتها ومقدارها
:
قال الثميني وأطفيش ولا حد للسترة في العرض ولو قدر شعرة في الدقة، وقيل: لا أقل من عرض إصبع، وقيل: لا أقل من قدر سواك ولا حد لطولها، وقيل: ذراع فصاعدا، (وقيل: السترة ما صعد ثلاثة أشبار كمؤخر الرجل) … وقيل: ذراع، وقيل: ثلثا ذراع … وإن صلى إلى سترة ومر بينهما يقطع فسدت ـ الصلاة ـ قربت أو بعدت وكذا بينه وبين الخط … وقد اختلفوا في المرور بينه وبين السترة أو الخط إذا بعد عنها هل يكره أو يحرم؟ وهل له منع المار أو لا؟ أو له المرور في موضع لا يفسد المرور فيه لو لم تكن السترة أو الخط، لا في موضع يفسد المرور فيه؟ فيه أقوال (2).
ما
4 حكم الصلاة بدون السترة
قال الثميني وأطفيش (وإن صلى بدونها)، أي: بدون السترة (وإن كانت بخط) حيث لم يجد غير الخط أو ينوي كذلك (فسدت عند الأكثر بمرور حائض أو نفساء أو جنب أو مشرك أو بالغ أقلف أو ميتته أو دم أو لحم
(1) كتاب النيل … ج 2 ص 84 - 86، والإيضاح ج 1 ص 460. (2) كتاب النيل … ج 2 ص 87/ 86، والإيضاح ج 1 ص 461.