الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣20 - سترة المصلي
الفتاة
243
حكم دفع المصلي للمار وحدوده
قال الثميني وأطفيش: (وللمصلي دفع المار وإن كان دفعه بعنف إن لم يرجع) بلين، ولا دية فيما أفسد فيه بالدفع، وقيل: له الدية، وقالت الظاهرية بوجوب الدفع وهو الظاهر لحديث: «إدرأوا ما استطعتم»، والأمر للوجوب، ولأن الدفع محافظة للصلاة ولكن لا يجوز قتاله ولا ينتقل من مكانه ولا يجب عليه العمل الكثير لأنه أشد في الصلاة من المرور بين يديه وكذا المقاتلة، وإنما المراد بها في الحديث المدافعة والظاهر أن القعود والوقوف والاضطجاع بين يديه كالمرور، ويأثم المار الذي له مندوحة إن مر بين يدي المصلي إلى سترة في غير مشروع، ويأثم المصلي دون المار في مشروع مسلوك بلا سترة أو تباعد عنها، ويأثمان إن وجد المار مندوحة في هذه الصورة ولا يأثمان في الأولى إذا لم يجد المار مندوحة (2).
لا
حكم الإمام والمأمومين في السترة وفساد الصلاة قال الثميني وأطفيش: (والإمام سترة لمن خلفه)، وقيل: سترته سترتهم هو سترة، فإن لم تكن سترة فلا سترة لهم، وقيل: إن كان المار جنبًا أو حائضا أفسد إذا جاوز قفا الإمام وإلا فلا فساد ولو جاوز قفاه (ولا يضر مار بين يدي مأموم حتى يجاوز قفا الإمام)، قيل: أو يحاذيه وهو الصحيح … وتفسد عليه وعليهم بمرور كلب ونحوه مما هو أمامه) ويتم بهم غيره وإلا أتموا فرادى. (وإن مر خلفه وجاوز قفاه قطع على الصف الأول) فقط من مر عليه ومن لم يمر … (ويقطع على الصف الثاني مروره بين أيديهم حتى جاوز
(1) رواه اليخاري.
(2) كتاب النيل … ج 2 ص 93/ 92، والإيضاح ج 1 ص 463.