موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الباب الثاني: أصل التوحيد

الفقاة

139

السياق. كما ورد في القرآن الكريم، في مثل قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ

رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27).

ويذكر البسيوي أن الإباضية تصف الله تعالى كما وصف نفسه في قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: 115]. وقال بعض المسلمين: {فَثَمَّ وَجْهُ الله) لا يذهب إلى الوجه دون غيره، وإنما خاطب العرب بما يعقلونه ويعرفونه، يقول قائلهم هذا وجه الأمر، يعني: هذا هو الأمر، ويعني: الحق، وقال تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَذٍ بَاسِرَةً﴾ [القيامة: 24] يعني الإنسان بكليته. وقال تعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144]، إنما ذلك أن يستقبل الإنسان الكعبة بكليته في صلاته، لا أنه فقط (2). بحسب وجهه

43 تأويل العين

:

العين على معان: هي الجارحة من الحيوان، وهي العين المركبة في الرأس، والعين الحفظ والمشاهدة، والعين الدلالة، والعين: العقوبة، والعين: الجودة والعين الجاسوس، والقبلة والدينار، والعين التي هي الجارحة المركبة في الرأس - منفية عن الله تعالى.

وقولهم: أنت بعين الله، أي: في حفظ الله، ولا تخفى عليه، وهو معك يحفظك، وقولهم: أصابك عين من عيون الله، أي عقوبة ونقمة من نقماته.

وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: 39]، أي: تربى بكلاءتي، وقيل: على علمي وحفظي، وقيل: على مرأى مني

لا أكلك إلى غيري.

(1) السالمي: المشارق، ص 278. (2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 371 - 372.