موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

260

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

يجهر بما يُسر به مطلقًا لشك يعتريه، وقيل: لا يعيد (إن جهر بالأقل) أي: بالقليل والمراد ما دون النصف (وقيل: يعيد قراءتها سرا وإن جهر بها أو ببعضها ولو عمدًا، وقيل: إن جهر بغير عمد لم يعد قراءتها أو تعمد أعادها، وقيل: إنما يعيد حيث يعيد ما أسرَّ به وحده إن كان آخرًا، وإن كان أولا أو وسطا عقبه جهر أعاد الكل، (وقيل: يمضي بلا إعادة وإن للقراءة) التي جهر بها عمدا فضلا عن الصلاة وكذا الخلف إن أسرَّ حيث يجهر) أو أسر بغير الفاتحة حيث يجهر أو جهر بغيرها حيث يُسر فتحصل الرخص في كل جهر أسر به أو سر جهر به، وقيل إن جهر بصلاة السر كلها إلا ركعة فلا فساد (1).

مع

10 حكم قراءة السورة في غير موضعها: قال الثميني وأطفيش: (وفي إعادة الصلاة إن قرأ سورة أو بعضها عمدًا الفاتحة حيث لا سورة قولان وقيل: إن قرأها سرا فلا إعادة، ويدل على أنه لا إعادة مطلقًا. ما رواه الصنابحي قال دنوت من أبي بكر الصديق في الركعة الثالثة من المغرب فسمعته يقرأ بأم القرآن وقوله تبارك وتعالى حكاية: رَبَّنَا لا تزغ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران 18، وإن نسي ثم تذكر حيث لا يجوز الوقف أتمه متعمدا لأن إتمامه أوكد من ترك قراءة القرآن مع الفاتحة في حديث الصنابحي) (3).

11 حكم الوقوف في الفاتحة والسورة

قال الثميني وأطفيش: (1 ـ وإن وقف له حرف أو أكثر منها) في الفاتحة، ويحتمل أن يريد بالحرف منها بعضها حرف أو كلمة أو آية وهذا الاحتمال أولى، وإنما غير بالحرف لأن الكلمة أو الآية تتوقف بتوقف حرفها الأول

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 141/ 140، والإيضاح ج 1 ص 498. (2) كتاب النيل … ج 2 ص 141.