الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦276
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
مفسدات القعود
قال الثميني وأطفيش: (وفسدت بقعود الحبشة وهو وضع على عقبيه وجلوس على صدور قدميه) وهو ظاهر البنان وما فوق من ظهر القدم أو باطن البنان وما فوقها من باطن القدم، وقيل: قعود الحبشة نوعان، الأول: وضع إليتيه على عقبيه والثاني: قعوده على صدر القدمين … (وشهر بعقبي الشيطان المنهي عنه)، لكن هذا يدل على أن قعود آخذين على الحبشة هو مجموع الوضع والجلوس المذكورين … (وعن الإقعاء وهو إلصاق إليتيه بالأرض، ونصب ساقيه ووضع يديه بها كسبع وكلب … (وفيها تأويلات) غير هذا، منها: أنه هو أن يقعد على إليتيه وينصب فخذيه سواء وضع يديه بالأرض أم لا، … (وعن تربيع الملوك وهو وضع الإليتين وبعض الفخذين على الأرض والبعض الآخر مع الركبتين على القدمين … وقعود القرد، وهو القعود على عقبيه ونصب قدميه على بنانهما) … والقرفصاء وهو قعود المحتبي على ساقيه) المنصوبتين مع الجلوس على الإليتين، وقيل: هو الجلوس على الركبتين باتكاء وإلصاق بطنه بفخذيه وتأبط كفيه وعن نقر الديك) وهو الاستعجال حتى تتم … (والتفات الثعلب) كان يكثر الالتفات كما أن الديك يكثر النقر، لكن المراد أن لا يلتفت ولو مرة وليس المراد ألا يكثر كما يكثر الثعلب … والمراد هنا الميل بنظره أو وجهه، ويجوز البقاء على الأصل أي صرفه الشيطان أو النفس فانصرف، وذلك بالعين أو الوجه … ويجعل عينيه في موضع سجوده أو في وجنتيه قولان، وإن تعمد حد بصره في شيء وأعاد ورخص والخلف إن مده أمامه، ورخص بعض ولو إلى غير القبلة إن لم يتعمد، وقيل: لا يجاوز بصره خمسة عشر ذراعًا أمامه، وقال ابن عثمان: لا يجاوز سبعة عشر (1).
6
(1) كتاب النيل … ج 2 ص 186/ 183، والإيضاح ج 1 ص 534 - 535، وانظر: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 1 ص
EVE