الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧28 - القعود للتشهد
الفتاة
277
4 قعود المعذور:
قال الثميني وأطفيش: (وإن لم يمكنه ركوع ولا سجود صلى قاعدًا بإيماء) وإن أمكنه ركوع وقيام فكذلك، وقيل: يصلي قائمًا ويركع ويسجد بانحناء أسفل من الركوع ما قدر، ويقوم ويرجع كذلك قبل أن يصل حيث ركع، ويرفع ويمكث حيث وصل في السجدة الأولى ويقرأ التحيات وذلك إذا وصلها (والقعود) بإيماء (هو أولى من قيام به … والقيام به (هو أولى من اضطجاع به حيث قدر عليهما دون القعود، والإيماء قائمًا أن يشير إلى كل فعل وهو قائم ويشير للسجود أسفل من الركوع ولا يركع لأنه إن ركع وسجد أسفل الركوع كان كهيئة التذبح وهي لا تجوز، وإن أومأ للسجود أرفع من الركوع كان السجود أرفع منه وهو لا يجوز، ووجه كون القعود أولى أن أكثر الأعمال فيه فالإشارة فيه للكل أولى (وقيل عكسه) والصحيح الأول لأنه مخاطب بالقيام، فإذا قدر عليه لم يعدل عنه ولو لم يقدر على ركوع وسجود، ولأنه لا حالة للمصلي يكون فيها بلا ضرورة مضطجعًا بخلاف القيام وهو أولى وكذا القعود أولى من الاضطجاع لأنه مخاطب بالقعود للتحيات وبين السجدتين، فإن قدر عليه لم يجاوزه للاضطجاع فيصلي صلاته قاعدًا، ولأنه لا حالة يكون فيها بلا ضرورة مضطجعًا بخلاف القعود فإنه يكون فيه بلا ضرورة إذا أراد قراءة التحيات …
(والتربيع والقعود على الرجلين من غير وصول المقعدتين إلى الأرض (أولى من اضطجاع، والاضطجاع هو أولى من قعود الحبشة) لورود النهي عنه … إن لم يمكنه إلا ذلك) الذي هو فعل أحد المتقابلين من تلك
الأشياء (1).
(1) كتاب النيل … ج 2 ص 187/ 186، والإيضاح ج 1 ص 535، 536.