موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

هذا فأما الذي يُراد بها الشيء نفسه فقولهم: هذا ملك يميني يعني: ملكي، وأما اليمين التي يراد بها القدرة فقوله جَل: ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّتُ بيمينه﴾ [الزمر: 67].

وأما «اليمين» التي هي الجارحة فهي منفية عن الله رحل؛ لأنها من صفات المخلوقين. وقد يستعملون اليد واليمين عند الملك والسلطة فمنه قول الواعظ: كن عما في يد الله أوثق منك بما في يدك. أي: لما في ملك الله وعمل (1).

يمين الله، قوته وقدرته وبطشه وملكه. بهذه المعاني تؤول صفة اليمين وكل الصفات الموهمة لتشبيه الله بخلقه، بما يوافق الكمال الإلهي، وبما تجيزه اللغة التي خاطب الله تعالى بها عباده (2).

ويذكر البسيوي: أن الإباضية تقبل أن يكون الله تعالى يمين، كما قال في كتابه: ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَتَتُ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: 67]، أي: ذاهبات فانيات بقدرته.

فاليمين، ملکه واليمين قدرته، واليمين: منته (3).

46 تأويل القبضة

القبضة في كلام العرب: المُلك، والقدرة، والنفس، وإفناء الشيء، وقبض

الأرواح. فالملك، والقدرة قولهم: ما فلان إلا في قبضتي، أي: في ملكي، وقدرتي. وصار المال في قبضة فلان، أي: في ملكه

322 - 321

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 1 (2) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1033. (3) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 373