الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
يحدث بعده عملا من غير الصلاة كمشي أو كلام أو أكل أو قيام لأخرى، فإن قرأ سبحانك اللهم انتقضت ومضوا وهل يعيد منبهه فأنبهه به أو لا؟ قولان، وقيل: إنما ينبهه في الكل بسبحان الله وإن أراد تنبيهه بالتسبيح فغلط إلى غيره مثل بسم الله ففي فساد صلاة المنبه قولان … وتنبيهه الإمام والإنصات لقراءته واجبان فمن لم يفعلهما عصى
9 ـ تنبيه المرأة للإمام: قال الثميني وأطفيش: (وليس على النساء تنبيه إن كان معهن رجل) غير محرم لهن إن نبهته امرأة ولو أجنبية بحضرة الرجال ففي فساد صلاتها خلف والصحيح أنها لا تفسد لأن ذلك إصلاح للصلاة .... وإلا بأن صلى بمن لا يشتهي كعجائز أو معهن طفل (نبهته محرمته) بالحرف الذي توقف له أو بالعمل الذي سها عنه إن وجدت وإلا فغيرها بتصفيق بيديها وضرب فخذ بيد حيث ينفع ذلك … ويجوز للمرأة مطلقا التنبيه بسبحان الله حيث ينفع (وإن غمي عليه أو غشي بطلت عليه لانتقاض وضوئه بالإغماء (ومضى فيها من خلفه، وإن نام حرك على منكبه الأيمن أو رأسه بيسرى رجل ويمنى امرأة) .... وإن حركاه في غير الرأس والمنكب … لم تفسد … بعود أو مثله لا بمباشرة بيد لغير محرمة وإلا فبيدها بلا مباشرة وإن باشر يدها جسده حيث لم يكن عورة فلا فساد عليها ومن قال أشد نقض وضوءها، ومحرمته تباشره جسدا بجسد ولا ضير إن لم تخف عليه أو عليها فتنة أو تجعلها من تحت ثوبها، وهذا قول بجواز صلاة الرجل بنساء غير محارمه إن تعددن لعدم خوف الفتنة فإن الفتنة في الخلوة بالواحدة وهو أصح عندي … (ولا يمضي خلفه قبل انتقاضها عليه إن لم ينتبه، وإن قعد حيث يقعد وتباطأ حتى خافوا فوت الوقت قطعوه واستأنفوا، وإن لم يخافوا ارتقبوه حتى تفسد عليه (2).
من
(1) كتاب النيل … ج 2 ص 265 ـ 270،،2، والإيضاح ج 1 ص 593/ 592.
(2) كتاب النيل … ج 2 ص 272/ 270، والإيضاح ج 1 ص 594.