موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦

326

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

إن جاوز الفرسخان أو إن خرج على نية (السفر) النائي وهو ثلاثة أيام وجاوز المنزل … (وإن بلا مجاوزتهما خلاف) … (ويقصر في الرجوع حتى يدخل وطنه) … (وقيل: إذا دخل عمرانه أتم، وقيل: يقصر إلى حد سور المنزل وفي القصر إلى بابه والخص إلى أوتاده) …

(ومن خرج من أميال وطنه ولم يقصر فرجع إلى الأميال أتم فيها إذا لم يقصر خارجها، وكذا إن صلى فيه خلف مقيم كظهر أو سفرية بثوب نجس أو بلاطها أو انتقصت عليه) بنجاسة الموضع … أو صلى ما لا يدخله القصر (كمغرب أو فجر) … (وإن خرج عليه وقت صلاة يقصر فيها خارج الأميال ولم يصلها عمدًا أو نسيانًا ثم دخل الأميال فحضر وقت صلاة أخرى قصر حتى يدخل وطنه وضابط ذلك أنه يقصر داخل الأميال إن قصر خارجها تقصيرًا يجزيه) (1).

اتخاذ الوطن لمعرفة السفر

يصح

قال الثميني وأطفيش: (فرض اتخاذ الوطن عند حضور الصلاة) ولا إن وكل من يتخذه، له وقيل: يجوز جهل اتخاذه إلى ضيق الوقت، ويجوز جهل القصر إلى ضيقه … (ولا تصح لمن لم يوطن إن لزمه، وقيل: تصح له إن نوى أن سيوطن ولم يكن تأخيره التوطين فرار من عبادة، وإن كان كذلك عصى بالإفطار وأعاد تقصيره، تاما، وكذا إن ترك التوطين أصلا فإنه يؤدي إلى أن يصلي التقصير أبدًا وإلى أن يباح له الإفطار أبدا إلا أن يشاء الصوم، وعندي أن هذا لا يعذر لأنه كمن أفطر في الحضر إذا الإفطار مثلا يباح للسفر، والسفر إنما يتبين بموضع الإقامة ولزم أيضًا على ذلك ألا تفرض عليه الجمعة أبدا لو حكم عليه بحكم

السفر (وإلا فوطنه وطن من رجع إليه أمره كأب وزوج وسيد وملتقط) (2).

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 352 - 356، والإيضاح ج 1 ص 640 - 641.

(2) كتاب النيل … ج 2 ص 359/ 358، والإيضاح ج 1 ص 643.