الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥36 - نواقض الصلاة (مبطلاتها)
الفتاة
345
14 الأفعال الباطنة
ذلك
قال الثميني وأطفيش: وتنقضها أفعال باطنة قليلة إن تعمد تكييفها بقلبه وإن لم يتعمد لم تفسد، وقيل: تفسد تعمد أو لم يتعمد إن رد جوابًا أو سأل، وقيل: ما لم يخاطب بها أو يجب في نفسه، ورخص ما حمل محلًا منها كان فيه إن لم يكن تكييفا لمعصية، أو اعتقاد لها كبغض مسلم أو محبة كافر أو جسد أو أمن أو إياس أو قنوط وذلك كله ضروري أو شرك بالله أو شك فيه أو من معاصي القلب فذلك ناقض للصلاة إذا لم يكن على سبيل الخاطر والوسواس … وإن عارضة خاطر إيمان أو وسواس فيه أو في الصفات فالاشتغال بالإثبات والنفي فيها أهم منها وأوجب وكذا سائر أعمال الديانات مما لا يسع التوقف فيه كتجويز جائز ومنع ممتنع وإيجاب واجب وتحقيق حق كإثبات النبوة والرسالة والولاية والعداوة لأهلها ولا يضر ذلك معتقده بل هو واجب، وقيل: يضر إن لم يكن إثبات توحيد الباري ونفي الأشباه عنه (1).
نحو
15 نقض الفرائض والسنن:
قال الثميني وأطفيش: (وينقضها نقض الفرائض وإن بسهو لكن إن كان بعمد نقضها وقتئذ أو بسهو فحتى يجاوزه لحد ثالث ونقض السنن الواجبة بعمد لا الرغائب مطلقًا سهوًا أو عمدًا وتؤثر الرغائب في الأجر … فإن تذكر النقض فيها فإن كان لغرض رجع إليه ما لم يجاوز لحد ثالث وهو العمل وإن كان لسنة قالها هناك أي في الموضع الذي تذكرها فيه على الهيئة التي هو فيها لا يعمل ولا يقل بل يمسك. وقيل: يرجع إلى هيئة تلك السنة فيقضيها فيها ولا يعيد ما فعل، وقيل: يعيد كإنسان ناس لسمع الله لمن حمده وذكره في السجود قاله فيه وفرائضها كطهارة الثوب والجسد والمكان والنية
(1) كتاب النيل ج 2 ص 458 - 461 والأعمال التمهيدية وكتاب الإيضاح 157.