موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢

352

قضاء الصلاة

قضاء الصلاة

أداؤها وفعلها والإتيان بها بعد وقتها لنسيانها أو النوم عنها.

حكم القضاء وأسبابه

عنها

قال الثميني وأطفيش: (وجب قضاء صلاة: 1 ـ نسيت، 2 ـ أو نيم وخرج وقتها اتفاقًا. 3 ـ وهل يجب القضاء إن تركت عمدًا أو لا؟ قولان، وكفر على القولين ولزمته الكفارة، وسموا إلزام القضاء تشديدا باعتبار أن النفس بطبعها تميل إلى عدم القضاء طلبًا للراحة، ولو سمّي ترخيصا لصح لأن فيه إدراك صلاة، وثوابها، وسمّي عدم إلزام القضاء ترخيصًا لميل الطبع ولو سمي تشديدا لصح لأن فيه الحكم بأنه فاتته الصلاة، وفاته تداركها، وفاته تدارك ثوابها، والصحيح وجوب قضائها كما يقضي الصوم، ولأنها ولو علقت بوقت وزال الوقت لكنها دين الله، وقد ورد في الحديث: «إن دين الله أحق بالوفاء».

حكم تارك الصلاة

قال الثميني وأطفيش وشدد في وصل تارة، تارك أخرى، أن يعيدها ورخص في تاركها حتى تاب أن لا يعيدها، وهذا التشديد والترخيص قول

(1) متفق عليه كتاب النيل وشفاء العليل ج 2 ص 479/ 478، والإيضاح ج 2 ص 52.