موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

38 - قضاء الصلاة

الفقاة

353

ثالث فقط، وكأنه قال: وقيل: إن كان يصلي ويترك يعد وإن استمر على الترك

لم يعد، وفيه تشديد لبعض العلماء ولزمتها الكفارة على الصحيح

وفي (التاج) ومن قال: لم تفرض على الصلاة انتظر لانقضاء وقتها ثم يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ومن فاتته بنوم أو نسيان صنع معروفًا، وقيل: يلزمه في النوم لا في النسيان وقيل في الفجر والعتمة، وقيل: لا يلزمه إلا الصلاة، وقيل: لا يحكم بكفر تارك صلاة، ولا يقل حتى يخرج أوقات صلاة الليل والنهار إن كانت من صلاة الليل وحتى يخرج وقت صلاة النهار كلها إن كانت من صلاة النهار (2).

حكم قضاء المجنون والمغمى عليه:

قال الثميني وأطفيش ولزم القضاء من جن أو أغمي عليه في الوقت ولو في اللحظة الأولى منه وأفاق بعده، وقيل: لا، إلا إن ذهب من الوقت مقدار ما يصلي فيه مع ما لزمه من الوظائف ولم يصل وهو ذاكر غير ممنوع … والراجح عنه اللزوم لأن الصلاة يكلف بها في وقتها، وهذا دخل عليه وقتها وهو غير مكلف … وكذا النائم بعد الوقت حتى خرج إلا إن نام قبله لئلا يصلي فإنها تلزمه وإن جن أو أغمي عليه قبل الوقت وأفاق آخره

(3)

ففيه أقوال، وكذا الخلاف إن جن أو أغمي عليه قبل مقدار ما يصلي (3).

ه كيفية القضاء:

قال الثميني وأطفيش: (والقضاء كالأداء إن اتفقت الصفتان) بأن تكون هذه المنسية أو المنوم عنها أو المتبين فسادها أو المتعمد تركها حضرية

(1) السابق ج 2 480/ 479.

(2) السابق ج 2 490.

(3) كتاب النيل وشفاء العليل ج 2 ص 481/ 480، والإيضاح ج 2 ص 54.