الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤354
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
والمقضية حضرية أو تكونا سفريتين أو جمعيتين، فالصفتان صفة كل من الخارج وقتها والمقضية وهو كون كل منهما حضرية أو سفرية أو جمعية، فلو نسي حضرية فتذكرها في السفر لكانت الصفتان غير متفقتين وكنا في العمس، وكذا لو تبين في الوقت أو بعده أنه دخل صلاة الجمعة كما لا يجوز له فإنه يعيدها لأربعًا في وجوب كونهما يصليان صلاة سفر أو حضر أو غير حضر أو صلاة جمعة أو غير جمعة. وإن اختلفتا لم يكن القضاء كالأداء … فالنائم والناسي ونحوهما - ممن لم يصل بغير عمد كمن صلى بثوب فإذا هو نجس، وكمن توهم أنه صلى وكمن خرج أنه صلى بلا طهارة ـ كالمغمى عليه في وجوب الإعادة على رأي … وكذا المجنون في رأي لا كأحكام غيرهم … فمن نسي سفرية أو نام عنها فلم ينتبه إلا في الحضر صلاها حضرية (ولو تذكر أو انتبه في الوقت) وصلاها (سفرية وعكسها) … ثم الذي عندي إن تذكر في الوقت ثم نام أو نسي حتى خرج فليقضها على حالها الذي قبل النوم أو النسيان من كونها حضرية أو سفرية لأنه قد خوطب بها … فهل وقت تذكرها وقت وجوب أدائها ورجح أو وقت قضائها؟ خلاف في مجمله … (ومن تعمد ترك سفرية حتى دخل وطنه فإن خرج الوقت في حج السفر قضاها سفرية وإلا فحضرية وكذا عكسه. وإن صلى في حضر ثم بان فسادها في سفر أعادها حضرية كعكسه، وإن صلى مسافر خلف مقيم ثم بان فسادها بعد الوقت قضاها مثل صلاة الإمام وفي الوقت قضاها قصرًا وهذا إن دخلها بخلل، وأما إن حدث عليه الخلل فيها فليعدها بصلاة الإمام مطلقا … وكذا مقيم صلى جمعة خلفه ركعتين ثم ظهر فسادها بعد الوقت قضاها كما وجبت
خلف الإمام ركعتين … وفي الوقت أربعًا)).
(1) كتاب النيل ج 2 ص 483/ 481، والإيضاح ج 2 ص 55/ 54.