موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥

38 - قضاء الصلاة

الفتاة

355

6 ترتيب المقضيات

قال الثميني وأطفيش: (وفي وجوب ترتيب المقضيات فيما بينها في الخمس فما دونها وفيما بينها وبين حاضرة، خلاف، فمن أوجب الترتيب أوجب على الذي يقضي أن يبتدئ بالتي أراد وما بعدها حتى ينتهي في المتصلة بها من قبلها واختار بعضهم أن يبتدئ بالفجر ولا ضير بخلافه، ومن لم يوجب الترتيب أجاز أن يقضي ظهرًا مثلا أو مغربًا ويعقبه بالفجر أو نحو ذلك … وقيل: يبتدئ بالمغرب والذي عندي أنه يبتدئ بالظهر لأنه أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم … مثاره - الخلف ـ هل لها أوقات؟ كالمؤداة أم لا؟ وجه وجوب الترتيب أنه لزم الإتيان بها تبعًا لوجوبها في أوقاتها وهي مرتبة فلترتب كذلك كما يجب ترتيب بدل رمضان فذلك قضاء، ووجه عدم وجوه الترتيب أن وقتها هو الحاضر، وأما وقتها الذي ترتب فيه فقد فات فذلك أداء فعلي الأول وهو أن لها أوقاتها فهل أوقاتها مضيقة أو موسعة ما لم يمت أو ما لم يخرج الوقت وقت الصلاة التالي لوقت الذكر، نشأ ذلك من قوله: فذلك وقتها، فمن قال مراده وقت وجوبها جعلها دينًا عليه موسعا ما لم يمت أو ما لم يخرج وقت الصلاة الذي تذكر فيه أو تذكر قبله في غير وقت صلاة مفروضة … ومن قال: وقت أدائها ضيقة - فمن تعمد تركها بعد انتباه أو تذكر قدر ما يصليها فيه هلك، وعلى تلك الأقوال يؤذن لهن أذانًا واحدًا ويقيم لكل واحدة ومن قال: وقت قضائها فلا أذان ولا إقامة عنده، وهل وقت قضاء مضيق أو موسع للموت أو لخروج الوقت على حد ما مر؟ أقوال. فالناسي ظهر لآخر عصر بحيث يدرك واحدة فقط يصلي الأولى ثم العصر ولو بعد خروج وقته، وقيل: يؤخر العصر إلى وقت يجوز فيه الصلاة وهو الصحيح … وقيل: يفعل عكسه وهو أن يصلي العصر ثم الظهر بعد خروج

(1) متفق عليه.