موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦

356

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الوقت إن ذكرها قبل الدخول فيه، وبعده يمضي عليه ثم يصلي الظهر وحكم المغرب مع العشاء كحكم الظهر مع العصر في تلك المسائل كلها وقيل باشتراك الفائتة والحاضرة في الوقت إن ذكر أو انتبه في وقتها تصلى المنسية ثم الحاضرة كاشتراك مؤداتين فذاكر منسية في حاضرة يجعلها نافلة حتى يصلي الأولى ثم يصلي الحاضرة إن وسع الوقت وإلا أتم الحاضرة على نواه ـ نيته ـ ثم صلى المنسية بعد خروج الوقت … ومن تعمد ترك صلاة حتى خرج وقتها ثم أراد أن يصلي الحاضرة فقيل: يصليها إن خاف فوت وقتها ثم يصلي المتروكة وإلا صلاها أولا ثم الحاضرة على قول الترتيب بين المقضية والحاضرة … وقيل: المتروكة موسع وقتها ما لم يمت إذ لا يكفر مرتين بتركها … ومثار ذلك هل الأمر على الفور أو التراخي؟ خلاف والصحيح عندنا أنه لا يدل على الفور ولا التراخى وقيل مشترك بينهما أو يتمحص لأحدها بقرينة … ومن صلى بنجس ثوب أو بدن أو محل ولم يعلم حتى خرج الوقت فهي بذمته موسعة ويمكن الخلف … وإن علم في الوقت بما أبطلها وتركها حتى خرج كفر نفاقًا كنائم أول الوقت بعمد إن انتبه بعده فإنه يكفر في قول ولزمته المغلظة، وقيل: لا يكفر ولا كفارة، وقيل: لا كفر ولا كفارة إن كان عنده أنه ينتبه أو ينبهه غيره قبل خروج الوقت … وإن دخله نسيان في الوقت بأن نسي دخوله أو نسي الصلاة فنام فذكر بعده لم يكفر وليس كالنائم عمدًا ومن تعمد تركها حتى لا يتمها بوظائفها في الوقت كفر وقيل: حتى يخرج … فإن تأهل للغسل فتركها حتى لا يتمها به ثم حدث به عذر فتيمم، وصلى فقيل لا يعذر فقد كفر ولزمته مغلظة وصحت صلاته بالتيمم … وكذا مصل بتكبير أو بإيماء استراح على هذا الحال لا يكفر (1).

(1) كتاب النيل ج 2 ص 486 - 496، والإيضاح ج 2 ص 56.