الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
أ - حدود الأسماء: أما الحدود فإنها تعرفك الاسم معرفة تحصره بها حتى لا يدخل فيه ما ليس منه، ولا يخرج منه ما ليس فيه، كقولك: إنسان، ما حده؟ قلنا: حيوان آدمي منتصب مؤنس بالبصر، يصلح للتكليف غالبًا. فقولنا: حيوان احترازًا من الموات، وقولنا: آدمي، احترازًا من سائر الأجناس، أجناس الحيوانات، وقولنا: منتصب احترازًا من ذوات الأربع، وقولنا: مؤنس بالبصر، احترازًا من الملائكة والجن ويصلح للتكليف بشرط العقل، وأما ذكره ببعض رسومه أن يقتصر على بعض هذه الأوصاف، ولم يحصره كل الحصر كالحد.
ب - مقامات الأسماء وذلك بأن تعرف قولك: الإله أعظم من قولك: الملك، والرب أعظم من قولك: الأب والأب أعظم من قولك: الابن،
والابن أعظم من قولك: العبد، والعبد أعظم من قولك: البهيمة.
ج - مقتضيات الأسماء: أما مقتضيات الأسماء فمعرفة معانيها التي تتضمنها، والإله من له الوجود والإيجاد والملك من له الجند والرعية والرب من له المال والعبيد والأب من له الولد والولد من له الأب، والعبد من له المولى والتفسير قولك: الإله هو المخترع، والملك القاهر، والرب المصلح، والأب الأصل، والابن الفرع، والعبد المسوس).
6
ويعرض الشماخي لاختلاف الناس حول الاسم: هل الاسم بمعنى
التسمية، أم بمعنى المسمى .. والصحيح - عنده ـ أنه بمعنى المسمى (2).
والاسم مشتق من السمو على الراجح عند الإباضية، لما فيه من دلالة على الرفعة وقدم الأسماء. أما النكار فيقولون بالاشتقاق من السمة.
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 117. (2) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص
153