الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦386
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
كيفية غسل الميت
قال الثميني وأطفيش: (صح غسل ميت بخمسة وبأربعة وبثلاثة لا أقل، وجوز أن يغسله اثنان أو واحد إن أمكن وإلا تيمم له، والخلف في غمسة في ماء وجر اليد عليه فيه، ويجوز حمله لموضع الماء كالوادي والعين ويغسل في جانبه، وقيل: لا. وندب لغاسله التطهر وإن بتيمم إن عجز، وهذا التيمم لا ينقضه مس نجس الميت في بدن عند تناوله وينقض سائر النواقض كتيمم الجنب للنوم، وإن غسله بغير طهارة وهو غير عاجز جاز، ويعصر بطن الميت برفق ثم يعصر بطنه ويستجمر لدبره ومن أراد غسله أزال ما في رجليه من نعل أو خف أو غيرهما وما في ذراعين أو يديه من حرز ورباط وغيرهما، ولا يجعلون الميت في حال غسله مستقبلا للقبلة إلا إن لم يمكنهم غير ذلك، ولا يتلحى الرجل عند غسل الميت وإن لم ينزع الغاسل ما في رجليه أو يديه أو ذراعيه جاز ولكن يجذر ما يشغله. ويمسك الستر عنه اثنان ما لركبته، وكذا تفعل امرأتان، بميتة كذا قيل، والأولى ستر جميع ما لا تكشفه لهن، وينبغي أن تكون بين الميت تيمموا له إلا إن أمكنهم الغسل بدون أن يروا عورته، وإن غسل في ظلمة أو ليل أو كان الغاسلون عميانا لسترة مستحبة لا واجبة، ويصب الماء ثالث من فوق ثوب أو من تحته بدون أن يرى عورة الميت أو يمسها، ويمسكه من خلفه رابع ليسهل غسل ظهره وجوانبه، ويوقف هذا الرابع ركبتيه ليسهل غسلهما أيضًا وغسل الساقين، ولكن يحتال لغسل ما يلي الأرض من مقعدتيه وكذا يوقفهما عند الاستنجاء، ولا يلزم من ذلك شيء، وإن غسلوه بدون هذا الإمساك وهذا التوقيف كما أمكنهم جاز.
بين سرته.
ويغسله الخامس على كحصير مرشوش بالماء ندبًا ليلين وليسبق إليه الطهر مفرش على باب ونحوه مما يخرج الماء من وسطه أو جوانبه مخرج للماء على حفرة أو حجارة أو بناء ويغسل بقدر ممكن ولا بلا حصير ولا