موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

43 - الجنائز

الفقاة

الموحدين، وإن عملوه أو عمل لأهل الفتنة نعش فلا يحمل عليه غيرهم … ولا بأس أن يعملوا نعشًا للصغار وآخر للكبار … وندب الذكر خلفه بقولك: لا إله إلا الله الحي الذي لا يموت أو بغير ذلك … والفضل لحامله في التقدم يمين النعش ويليه التقدم يساره ويليه التأخر يمينه والفضل الثواب (الزائد)، والأفضل لمشيعه التأخر لأن الجنازة متبوعة لا تابعة وقيل غير ذلك … ومن قرت عليه بقي على حاله من قيام أو قعود أو مشي أو اضطجاع أو اتكاء وقال: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وله عشر حسنات … ولا يربط مشيعه قرقًا لأنه زيادة في الزينة ولا يركب دابة إلا لضرورة لاتباع وحضور من الملائكة الكرام … ولا بأس بذلك بعد انصراف)).

2 حكم النساء في تشييع الجنازة

قال الثميني وأطفيش وكره للنساء اتباعها إن وجد حامل سواهن ويطردن فإن لم يرجعن فلا يجب رجوع، رجل، فإن كان منكر من اختلاطهن بالرجال أو نواح أو غير ذلك نهين فإن لم ينتهين فقيل: لا يجب الرجوع، وقيل: إن كان من يغني عنك فارجع وإلا رفعن من خلف النعش إن كان الميت مع رجلين ويحمله الرجلان من قدام وإن كان الميت مع واحد حمل الواحد من أمام اليمين في الأظهر، والواحدة من أمام الشمال واثنتان من خلف … وإن لم يكن إلا النساء حملنه وحدهن … ولا يحمل الطفلة بين يديه إلا محرمها ولا تحمل إلا على نعش إن جاوزت أربع سنين وكذا النساء للطفل الكبير، ورخص في الطفل أن تحمله النساء بين أيديهن ما لم يبلغ إن لم يكن الرجال، والإماء كالرجال (2).

(2)

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 607 - 611، والإيضاح ج 2 ص 120. (2) كتاب النيل … ج 2 ص 611 - 613، والإيضاح ج 2 ص 122/ 121.