موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

43 - الجنائز

الفقلة

403

أو أكثر منها دون الحقو - موضع الحزام - أو أكثر من الحقو دون المنكب فقد مضى، بلا مجاوزة عنه وإن جوز ودفن فقد مضى، وإن حفر دون الركبة ودفن جاز إن ستر، وإن حيث جعل عليه ما يمنعه … وأما عرض القبر فبقدر الميت، وقيل ثلاثة أشبار، واللحد وهو شق في جانب القبر على الطول وأجيز على العرض أولى من الضريح وهو شق في وسط القبر … ويرد ترابه، أي: تراب القبر عند الحفر خلفه إن أمكن لا قدامه … ).

:

والمقبرة

من قبور ثلاثة فأكثر، وقيل: من قبرين فصاعدا وتسمى مقبرة وجبانة … والأصل الثابت في أرضها الإباحة، فإذا وجد ثلاثة قبور دفن إليها وكذا قبر إن على القول الثاني ولا يدفن إلى واحد إن لم تعرف لخاصة معدودين أحياءهم الواقفون لها ويحتاج لإذن منها إن عرفت لها ويكفي إذن ثلاثة أشخاص ولو إناثًا … (2). ومن وجد فيها محفورًا دفن فيه الميت إن لم يعلم نزع ميت منه … وإن حفر لميت ودفن فيه ميته أعطى حافره عتاءه، وإن لم يعرفه أعطى الفقراء عتاءه سواء حفره بأجرة أو بغيرها وإن لم تكن لقوم مقبرة قصدوا موضعا لا يضر أحدًا فيدفنون فيه ميتهم لا في عمارة كجنان وطرق ومزارع ونحو ذلك، وإن لم يمكن حمله من محل مات فيه دفنوه فيه، وضمنوا لصاحبه … فالحاصل أنه إن وجدوا ملكهم أو مباح فلا بد منه وإلا فلا تكليف بما لا يطاق … وإن لم يجدوا قبرًا إلا بشراء اشتروه من أموالهم لا من مال الهالك لأنهم مأمورين بدفنه، وما لا يمثل الأمر إلا به فهو واجب مثل المأمور به

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 642 - 643، والإيضاح ج 2 ص 136 - 138. (2) كتاب النيل … ج 2 ص 643 ـ 644، والإيضاح ج 2 ص 136 - 138. (3) كتاب النيل … ج 2 ص 649/ 648.