الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤404
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
تعذر الحفر والقبر
قال الثميني وأطفيش: (وإن مات بمحل يمتنع الحفر فيه وحمله منه ردوا عليه التراب فيه إن وجد وإلا فليردوا الحجارة أو ما يمكنهم ستره به ولا يدفن بالأعواد إلا إن لم يجدوا الحجارة، ولا يدفن في طين أو ماء إلا ضرورة، وإن حفروا ووجد ميتًا ردوا عليه التراب، وإن وجدوا الصفا قبل التمام استأنفوا إن أمكنهم وإلا دفنوه كما وجدوا إن لم يمكن إزالتها أو نقبها) (1).
5 حكم دفن الميت في البحر
قال الثميني وأطفيش: (ويكفن ميت في سفينة في البحر ويربط إليه ما ينزله في الماء … ويخرج رأسه أولا من السفينة وما يربط إليه من مالهم، وقيل: من ماله، وإن ربطوا له القلة جعلوا فيها ماء ويلقونه قبل ما يربط إليه ويلقونه كما يوضع في قبره، وإن تقدمت إليه دابة حين أرادوا إنزاله حولوه لموضع آخر وإن دارت إليهم القوة، وقد يقال: إلى ثلاث مرات فيلقوه في الثالثة، والبحر كالقبر عند الضرورة إن خيف فساده وإلا أخر لخروجهم من البحر إن قرب أو كان لا يفسد، ومثل الخروج الإرساء حيث يجدون الانتقال به للبر … ولا يدفن إلا ضرورة، وإن دفن لم يخرج.
وإن حفر قبر فوجد فيه ماء أو طين أو دابة مؤذية استؤنف إلى ثلاثة فإن وجد في الكل أو تعذر الاستئناف قيل لما وجد فيه دعنا نفعل ما أمرنا به وافعل أنت ما أمرت به أيضًا ثم يدفن فيه كذلك … ولا يقتل في القبر ما له روح ولا يدفن في البيت إلا على ضرورة).
(1) كتاب النيل … ج 2 ص 650.
(2) كتاب النيل … ج 2 ص 650 - 652، والإيضاح ج 2 ص 138.