موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥

43 - الجنائز

الفتلة

405

6 وضع الميت عند القبر

قال الثميني وأطفيش: (إذا أتي بميت لقبر فإن أتي من جهة مشرقه وضع أمامه، وإن أتي من خلفه أدير به من رجليه ثم يوضع أمامه، وإن أتي من قبلته قبلته وهذا إن أمكنهم لئلا تسبق رجلاه تنكيس في القبر

في

كذلك وضع منكوسان في موضع الرأس من القبر، وإلا وضعوه في خريم قبر آخر لا عليه أو وضعوه حيث شاؤوا … وإن وضعوه في حريم قبره أو حريم قبر آخر وحدث به ما لا يمكنهم معه حمله منه دفنوه فيه).

إنزال الميت القبر والأولى بذلك:

قال الثميني وأطفيش والميت ينزله في القبر اثنان أو ثلاثة ولا ضير بأن ينزله أقل أو أكثر من أوليائه يعطيه لهم من فوق القبر وينزل رجلاه أولًا فجنبه فرأسه وإن وضع الرأس أو الجنب قبل الرجلين جاز، وبان ـ القبر ـ من نحو فبعد ما يضعونه أمام القبر يردونه إلى جهة رجليه بلا تدوير ولا قلب ويدخلون رأسه من الموضع الذي تكون فيه رجلاه في القبر … وإن وضع فيه حل ما عقد على رأسه ورجليه وترك الخيط مكانه، وإن أخرج أعطي للورثة أو لمن كان له … وكشف عن عينه اليمنى، وأولى بالأنثى إنزالا محرمها وقيل: زوجها وهو الراجح ويلي محرمها عجزها إن كان واحدًا والباقون ليسوا بمحارم، وكذا الزوج مع سائر من لم يكن محرمًا لها وهو مقدم على المحرم، ويلي عجز الزوج الزوجة إن لم يكن إلا هي والنساء، وقيل: محرمته أولى، وإن لم يكن محرم فقيل: عجزها أمين وإن لم يكن فليختر خير من وجد، فإن تنازع أولياؤه على غسله وتكفينه ودفنه فالأقرب إلا أن الزوج أولى من الأب في الغسل والتكفين وإدخال القبر كالصلاة عليه في الأظهر، ويستر بنحو

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 654/ 653.