موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

43 - الجنائز

تجهيز الميت

الفقاة

407

1 حكمه

قال الثميني وأطفيش كله فرض كفاية ولزم ذلك التجهيز الولي أو المدعو للإعانة، وعليه أن يجيب إن دعي من الولي أو غيره للتجهيز ولا ينصرف قبل الفراغ من التجهيز كله إلا بإذن ممن دعاه أو من الأولياء، وسادات العبيد كالأولياء إن حضروا مع ميتهم، وإلا فتجهيزه على من اصطحب معه إن كان مسافرًا أو حضره مطلقًا أو على أهل منزل مات فيه، … وإن مات في حارة فعلى أهلها حقوقه … ويجبر الولي الأقرب أو من لزمه التجهيز والجار قبل غيره 1

سقوط بعض هذه الحقوق إلا الدفن:

قال الثميني وأطفيش: (وتلزم حقوقه ما غطى جلده ولحم عظامه ولم تفترق أجزاؤه، فإن انسلخ جلده وافترقت أعضاؤه سقط غسله وكفنه والصلاة عليه … ولزم، دفنه، وإن وجدت جثته دون رأسه فهل تلزم بها حقوقه نظرًا للكثرة أو يلزم لفه ومواراته فقط لعدم الرأس؟ قولان، ولزم الكل إن وجد الرأس وحده قولا واحدا، وقيل: فيه خلاف كالأول … وبالجملة فمن لا تلزم حقوقه كسقط ومشرك ونحوهما ممن تقدم كعظم وجلد وشعر ولحم وجلد وشعر من ميت أو حي … ولا يجعل لمن ذكر مقبرة … وإن بان رأس الميت عن بدنه أو يداه تيمموا لذلك إن لم يجدوا ماء، وقيل: لا يتيمم ليديه ولا يتيمم للبدن بلا رأس ويد والقاطع والباغي والمحدود إن تاب جعلت حقوقه له إن رضيت توبتهم، وقيل إن أظهروها جعلت لهم) (2).

:

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 664/ 663.

667 - 669

(2) کتاب النيل … ج 2 ص 67