الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات
الفقاة
155
مخلوقة». وهذا ما سبق أن ذكره الفزاري أن الله تعالى لم يزل له الأسماء الحسنى (2)، أي: أن الأسماء قديمة.
والمسمى هو المستوجب للاسم والمسمى في حق الله تعالى هو كل ما استحقه لنفسه. والاسم عين المسمى عند الإباضية وليس غيره (3).
52 أسماء الله تعالى توقيفية أم قياسية؟
يصح
اختلف العلماء في ذلك فمنهم من ذهب إلى أن أسماء الله توقيفية، فلا أن يُطلق عليه اسم إلا ما جاء في إطلاقه الإذن من كتاب أو سنة
صحيحة.
وقال آخرون: كل لفظ دلَّ على معنى يليق بجلال الله تعالى وصفاته فهو جائز، وإلا فلا.
وذهب آخرون إلى جواز القياس في الصفات دون الأسماء (4). واستقر الرأي على أنها توقيفية. فيقول عمرو التلاتي (ت 1187 هـ /1773 م): اتفقوا على أن الله الأسماء الحسنى لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الأعراف: 180]، وعلى أنه هو المسمي نفسه بها. وهذا ما أخذ به أيضا القطب أطفيش قائلاً: «والصحيح اشتراط التوقيف» (5).
(1) عمر بن جميع:: مقدمة التوحيد، ص 152.
(2) الفزاري كتاب في من رجع عن علمه وفارق النبي وهو على دينه، ص 195، ضمن کتاب «Early Ibadi Theology». وسنذكره فيما بعد الفزاري: في من رجع عن علمه.
(3)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 465.
:
(4) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 190 والمشارق، ص 230 وأيضا الكندي: بيان الشرع.
ج 1 ص 224، ج 2 ص 71 - 72. (5) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص