الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦156
الفل
الجزء الأول: علم أصول الدين
وقد ذُكرت هذه الأسماء في آيات أخرى مثل قوله تعالى: {أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) الإسراء: (11)، وقال أيضا: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [طه:]، وقال أيضا: {هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الحشر: 24].
وقوله: إن الله تعالى تسعة وتسعين اسما). علي
وقد أثيرت قضية أخرى في هذا الصدد تتمثل في إمكانية إضافة أسماء أخرى بعد التسعة والتسعين.
ويمكن أن نصنف هذه الأسماء بعد التسع والتسعين كما يلي:
أ - أسماء يجوز ذكرها على شرط أن تكون مضافة إلى مفاعيلها، مثل: فَالِقُ الحَبّ وَالنَّوَى} [الأنعام: (95]، ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاح﴾ [الأنعام: 96].
ب - أسماء يجوز ذكرها وتخرج على المجاز، كأن نقول: يا سندي، وأنت تقصد يا من أعتمد على رحمته وكرمه وبره وفضله.
ج - أسماء يستحيل نسبتها إلى الله تعالى مثل فاجر، وساخر، ومستهزئ، وغاضب، وخادع، وإذا ذكرت في آيات وجب اعتبار الأحوال والمقاصد
عند ذكر مثل هذه الأسماء.
53 الإيمان بأسماء الله تعالى
إن الله تعالى أسماء ذات وأسماء صفات … والإيمان بجملتها إيمان بتفسيرها، والإيمان بتفسيرها إيمان بجملتها (3)، وأسماء الله وصفاته على
(1) يُنظر في كتاب جزء فيه طرق حديث: «إن الله تسعة وتسعين اسما»، تأليف: أحمد بن عبد الله الأصبهاني أبو نعيم، تحقيق: مشهور حسن سليمان مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، 1413 هـ، 93/ 1. وأيضًا: رواية الحديث مع سرد الأسماء عند الترمذي 3502، وصححه ابن حبان 2384، والحاكم 16/ 1. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 283. وأيضا البسيوي، الجامع، ج 1، ص 329.