الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩مقدمات الحج
الفقلة
فقال: لو قلتها لوجبت ولم تعملوا بها، ولم تستطيعوا، الحج مرة واحدة، فمن زاد فهو تطوع».
وعن ابن عباس الله قال: «كان الفضل بن العباس رديف
6
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل بن العباس ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت يا رسول الله! إن فريضة الله على العباد في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة،
أفأحج عنه؟ قال: نعم).
وموضع
الصحيح
مستقر في
الاستدلال بالحديث هنا ـ كما قال صاحب شرح الجامع (3): «إنه أقرها على قولها هذا وفيه أن فرضه معلوم عندهم
أذهان صغارهم وكبارهم ورجالهم ونسائهم».
هل وجوب الحج على الفور أو على التراخي؟
اختلف الفقهاء في وجوب الحج على الفور أو على التراخي؛
فذهب بعضهم إلى وجوبه على التراخي.
وذهب بعضهم إلى وجوبه على الفور.
(1) رواه أحمد [392/ 4]، واللفظ له، وأبو داود؛ كتاب المناسك، باب فرض الحج، ح (1721)، والنسائي؛ كتاب المناسك، باب وجوب الحج، ح (2620)، وابن ماجه؛ كتاب المناسك،
باب فرض الحج، ح (2886)، وصححه ابن الملقن. انظر: البدر المنير [8/ 6]. (2) متفق عليه: البخاري؛ كتاب جزاء الصيد باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، ح (1854)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما، أو للموت
ح (1334).
[151/ 2] (3)