موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

استدل القائلون بالتراخي بما روي عن ابن عباس ا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا بعد عشر حجج من هجرته، ولم ينكر على من تخلف الحج من أمته (1).

ويستدل بهذا الحديث من وجهين

أحدهما: فعله في تأخير الحج إلى السنة العاشرة.

والثاني: تقريره، وهو عدم إنكاره على المؤخرين.

عن

والقول بالتراخي هو مذهب الجمهور منا، وبه قال الأوزاعي وأبو يوسف

ومحمد والشافعي".

وجاء في شرح النيل (3): «والحج متراخ على الأصح».

وقال قوم إنه على الفور، وبه قال بعض أصحابنا وأبو حنيفة ومالك وأحمد وبعض أصحاب الشافعي، واستدلوا بالأحاديث الآتية:

1 ـ حديث ابن عباس ما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة؛ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» (4).

2 ـ وبحديث ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة» (5).

(1) الجامع الصحيح مسند الربيع؛ [ص 104]، كتاب الحج، باب في فرض الحج، ح (393). (2) شرح الجامع الصحيح [204/ 2].

[3 (] 15/ 4)

(4) رواه أحمد [58/ 5]، وانظر ما بعده.

(ه) رواه بهذا اللفظ أحمد [333/ 3]، وابن ماجه؛ كتاب المناسك، باب الخروج إلى الحج،

ح (2883)، قال البوصيري: «هذا إسناد فيه مقال؛ إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي

=