موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

القسم الثاني: هو ما كان الاختلاف بين الناس فيه، مثل: أن الله عالم بعلم، وقادر بقدرة، أو عالم بنفسه، وقادر بنفسه، فحجة هذا تلزم بعد الاستدلال والسؤال، وعلى الشاك فيه أن لا يعتقد قولاً من اعتقاد المختلفين بغير دليل، وأن يتمسك بالجملة، وهو أن الله واحد ليس كمثله شيء (1)

00 أسماء الله الحسنى

تحدث الإباضية حديثًا مطولاً عن أسماء الله الحسنى، تناولوا فيها الحديث النبوي الشريف الذي يحث فيه النبي صلى الله عليه وسلم الأمة على أن يحصي كل

واحد منهم أسماء الله الحسنى التي يطيق إحصاءها ثم يعمل بمقتضاها. والتسميات الواردة في الخبر تسعة وتسعون اسما. روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة» (2)، معناه من عرفها بشرائطها، والدليل على أن الإحصاء بمعنى العلم قوله: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدا﴾ [الجن: (28)، أي: علم حدود كل شيء. 28]،

فهذا المعنى ظاهر عند أهل اللغة، فإذا ثبت هذا، فهذه الأسماء المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم يقسمها أبو عمار عبد الكافي على ثلاثة أقسام: أسماء للذات، وأسماء للأفعال، وأسماء للفعل الآتي دون ما قد فعل قائلاً: «وجدنا أن هذه الأسماء موضوعة في كتاب الله مستعملة لمعان ثلاثة كلها قد سمى بها نفسه، أما أحدها فللذات والمدحة، والثاني فللفعل الآتي دون ما قد فعل، والثالث: لما فعل فقط» (3)

(1) المصدر السابق، ج 4، ص 41 - 42.

(2) سبق تخريجه.

(3) أبو عمار عبد الكافي: الموجز في الكلام، تحقيق: د. عمار الطالبي، ضمن كتاب «آراء الخوارج الكلامية»، نشر الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر، 1398 هـ /1978 م، مطابع

الشروق ـ بيروت، القاهرة، ج 2، ص 153. وسنذكره فيما بعد: عبد الكافي: الموجز.