موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

مقدمات الحج

الفقلة

17

وهذا من قبل الله عمله وأراد به السعادة ووفقه أن يموت على

الطاعة.

10 فضل الحج:

تضافرت النصوص الشرعية الكثيرة على الإشادة بفضل الحج، وعظيم ثوابه، وجزيل أجره عند الله، قال الله: ﴿وَأَذِن فِي النَّاسِ بِالْحَجَ يَأْتُوكَ رجالا وعلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَابِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 27، 28].

وعن أبي هريرة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حج الله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».

وعن عائشة لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة)، ومعنى «يدنو»: يتجلى عليهم برحمته وإكرامه.

وعن عبد الله بن مسعود له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة» (3).

(1) متفق عليه البخاري؛ كتاب الحج، باب قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: 197]، ح (1819)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، ويوم عرفة، ح (1350).

(2) رواه مسلم کتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، ويوم عرفة، ح (1348). (3) رواه أحمد؛ [185/ 6]، والترمذي؛ أبواب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة، ح (810)، والنسائي؛ كتاب مناسك الحج، باب فضل المتابعة بين الحج

والعمرة، ح (2631)، وقال الترمذي: «حسن صحيح».