الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
ويرى الكندي أن الضار لا يجوز. وقال آخرون: أجاز المسلمون أن يوصف الله تعالى أنه ضار للكافرين بعقابه إياهم.
وهناك أسماء مثل: النافع الهادي البديع الرشيد، مالك الملك. ومعاني هذه الألفاظ مختلفة، ورتب الإباضيّة هذه الأسماء على ثلاثة أقسام ردًّا على أهل البدعة، إذ ألزموا أهل الحق القول بتسعة وتسعين اسما قديمًا؛ لأن ما يرجع إلى الذات من العبارات فهي ذات واحد. وما يرجع إلى صفات الذات كالقدرة والعلم وغيرهما فهي صفات الباري سبحانه وما يرجع إلى الفعل فذلك محدث).
56 لفظ الجلالة «الله»
اسم للذات من حيث هي عند الجمهور، وقال بعضهم: للذات والصفة معا، وهو لفظ عربي علم لمُوجد العالم، وليس بمشتق عند الأكثر. وقيل: مشتق من الوله (2).
و «الله» عَلَم على الذات العلية، وهو اسم غير مشتق واجب الوجود لذاته، المستحق لجميع المحامد، المتصف بجميع الكمالات الواجبة والجائزة في حقه تعالى. والمنزه عن كل النقائص، وعن الصفات المستحيلة في حقه تعالى. وهو «اسم الله الأعظم كما روي عن الإمام جابر بن زيد.
واسم «الله تعالى لا يتكلف البحث عن معناه، ولا يطلق إلا عليه وحده، فلا يسمى به غيره؛ لأن هذا الاسم للتعلق دون التخلق، فهو اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلا هو، وهو صالح للتوسل به.
يقول عبد الكافي: «الله اسم تبنى عليه الصفات، وإنه اسم للذات (3).
(1) المصدر السابق، ج 2، ص 74.
(2) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 76.
(3)
معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 19.