الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات
الفلة
171
ويذكر البدر الشماخي أن الله اسم علم على ذات واجب الوجود المستحق لجميع المحامد، فحذفت الهمزة لغير القياس وجعل علمًا بالوضع ابتداء على الذات الواجب الوجود الخالق لكل شيء
ويفسر ابن عباس الا الله بأنه ذو الألوهية، وهو الذي يأله إليه الخلق أجمعون، أي: يعبدون.
والإله عند الإباضية هو الذي تجب له العبادة، وتحق له، وهو الله الذي لا إله إلا هو سبحانه.
واختلف في تسمية الله وعمل: «الله»؛ فقال قوم: هو مأخوذ من النور. وقال آخرون: مأخوذ من الولهان؛ لأن القلب تأله إليه عند الفزع، والكرب،
والخوف. وقال قوم: هو اسم سمي به نفسه على سبيل الاختصاص.
وقيل: إن اسم الله الأعظم هو «الله» الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له. وقال جابر بن زيد الله: اسم الله الأعظم - هو الذي يبتدأ به جميع الأشياء). ويقال فلان يتأله؛ إذا تنسك وتعبد، والمتأله هو الذي ظهرت عبادته لله أو مشبه بالعباد. وقيل: إن الأصل في أله يأله وهو: إذا تحير العبد عند التفكر في عظمة الله تعالى .. فلا يعلم أحد كيف هو جل وعلا.
وأما التشديد على اسم الله؛ فإنه لتواتر الفعل والعرب تفعل ذلك؛ لتواتر
6
الفعل وتكريره.
وقال بعضهم:
«الألف» و «اللام» للتعريف و «اللام» الأخرى - لام
الإضافة ـ و «الهاء» كناية يشار بها إلى غائب؛ لأن الله تعالى: شاهد غائب، فإذا
(1) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 19 ـ 20. (2) القطب أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 47.