الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢32
شروط صحة الحج
يقصد بهذه الشروط الأمور التي إذا التزم بها المسلم في أداء الفريضة جاء حجه صحيحًا، وإذا لم يلتزم بها جاء حجه باطلا، وهي أمور ليست داخلة في الحج، وإنما تعد بمثابة المقدمات له، وهي:
الشرط الأول: العقل:
يشترط فيمن يؤدي الحج أن يكون عاقلا؛ لأن المجنون ليس أهلا للعبادة، ولا تصح منه، فلو حج فحجه غير صحيح، وإذا أفاق من جنونه يصبح الحج واجبًا عليه، لكن يصح أن يحج عن المجنون وليه.
الشرط الثاني: الميقات الزماني:
يقصد بالميقات الزماني: الزمن الذي يؤدى فيه الحج، وأصله قوله لي الله: الْحَج أَشْهُرُ مَعْلُومَتُ} [البقرة: 197].
- وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
وسمي شوال كذلك لشَيْل الإبل فيه أذنابها للقاح، وقيل: لشيل أربابها فيه أي لقلة اللبن عندهم، والأول أظهر، وذو القعدة، وهو شهر كانوا يقعدون فيه عن الأسفار وقيل عن القتال، وذو الحجة سمي هكذا لوقوع الحج فيه في زمن الإسلام، أو لأن أصل الحج فيه.