الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥شروط صحة الحج
الفقلة
35
قال: «كل من وقتنا له ميقانًا فهو له ولمن جاء على طريقه»)، ومن حاذى ميقانًا في بر أو بحر فميقاته المحاذاة. فالجحفة مثلًا ميقات من سلك من أهل المغرب طريق الساحل، فمن مرّ بها أو عن يمينها أو عن يسارها أو البر أو البحر فليحرم من مقابلها أو قبله.
في
الإحرام لمن لم يقصد الحج أو العمرة:
إذا لم يقصد المارّ الحج أو العمرة فليس عليه إحرام، وقد اعترض على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يجاوز الميقات إلا محرم
وأجيب عنه بأنه أراد ألا يجاوزها مريد حج أو عمرة؛ بدليل أنه لا معنى للإحرام بلا حج ولا عمرة، وإنما الإحرام لهما.
39 ميقات المكي والمقيم بمكة
من كان مكيا أو مقيما بها فيحرم بحج من مكة، ويخرج للعمرة إلى الحل من التنعيم والجعرانة، أو من الحديبية، وهو الأفضل.
قال الشيخ إسماعيل: «إن على المقيم بمكة - مكيا أو أفقيا - الخروج إلى الحل بخطوة في ابتداء الإحرام، فإن لم يفعل حتى طاف أو سعى لم يُعتدّ بعمرته؛ لأنه لم يجمع بين الحل والحرم، وأما الحاج فقد جمع بينهما بوقوف عرفة؛ لأنها من الحل (3).
(1) لم أجده.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه؛ كتاب المناسك، باب من قال: لا يجاوز أحد الوقت إلا
محرم، ح (15702).
(3) شرح النيل [43/ 4].