الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩شروط صحة الحج
الفتاة
39
مذهبنا ومذهب الشافعي، وقال مالك: لا يسقط عنه الدم ولو رجع، إلا إذا جاوزه جاهلا، وإن جاوزه عالما بقبح ما فعل ففيه تردد عند أصحابه، وإذا أحرم بعد ما جاوزهما ورجع إليها محرمًا لم يسقط رجوعه هذا عنه الدم؛ لأنه قد أحرم بعدما جاوزهما فيما يظهر، وبه صرح مالك والشافعي، وظاهر كلام أبي إسحاق الحضرمي أنه يسقط عنه الدم، ونسب بعض لأصحابنا أن من أحرم بعد أن تعداه لا شيء عليه إن رجع إليه وأعاد الإحرام، وهو قول
الشافعي
وقيل: لزمه الدم رجع أو لم يرجع أحرم بعد المجاوزة أو لم يحرم. وقيل: لا دم عليه وإن لم يرجع إن أحرم بعد، ومن ترك الإحرام أصلا
لزمه دم.
وقيل: إن كان يحج
فسد حجه، وهو الصحيح، وهو مذهبنا».
48 من جاء إلى الميقات بقصد التجارة
جاء في شرح النيل: «إن من قصدها - أي: مكة ـ لتجر أو غيره
كقراءة ـ ولم يحرم أساء، ولا دم عليه.
وقيل: أساء، وعليه دم، وهو قول الربيع».
49 من جاء إلى الميقات ولا يريد الحج أو العمرة
من أتى إلى الميقات ولا يريد الحج أو العمرة، ولا معنى يوجب عليه سبب الإحرام؛ ففي حينه ذلك غير مخاطب بالإحرام، فإذا جاوز الميقات ثم أراد الحج أو العمرة فميقاته حيث أراد ذلك، ويهل من مكانه
[?0/?] (1)