موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

40

الفَقَل

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

ذلك لا من مكة؛ لأن ميقاته وراء ذلك، وإنما زال عنه حكم ميقاته لزوال

حكم الإحرام عنه.

وفي بعض القول: إن عليه أن يرجع إلى ميقاته فيحرم منه؛ لأن عليه

حكم ميقاته.

وقول من قال: إن ميقاته حيث أراد الحج أو العمرة أصح).

5 الإحرام من ميقات غير ميقاته:

جاء في شرح النيل): وجاز لأهل كل ناحية أن يحرم وإن من ميقات غيره، سواء جاء من ناحية ميقات غيره بدون أن يجاوز ميقات نفسه، أو جاوز ميقاته ثم أحرم من ميقات غيره؛ مثل أن يترك المدني ذا الحليفة ويحرم من الجحفة، وهذا هو الصحيح عندهم، وحملوا المواقيت التي وقتها على ما إذا لا يجيء طريق أهلها بعد مجاوزتها على غيرها، وأما إذا كان يجاوز ميقاته ويمر بعد ذلك في طريقه على ميقات آخر لحاجة أمرته عليه، فله أن يؤخر الإحرام إلى الثاني، وكذا إن كان يدور من واحد لآخر، ومن الآخر للثالث، وهكذا الحاجة، أو يحاذي فله أن يؤخر الإحرام إلى الأخير.

وقال مالك وأصحابه: من جاوز ميقاته وهو مسافر في الحج، وأحرم

من ميقات غيره لزمه دم، وهو المتبادر.

وأما إذا لم يخرج للحج، بل قصد بخروجه الميقات الآخر لحاجة ونوى إذا قضى حاجته فيه سافر للحج منه فلا إحرام عليه من ميقاته مطلقًا.

(1) منهج الطالبين [532/ 4].

[2 (] 46،45/ 4)