موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

اجتمع «لام» الإضافة و لام التعريف، فاشتبه بحرفين من جنس واحد، فأدغمت العرب بالتشديد إحدى اللامين في الأخرى).

57 معنى «لا إله إلا الله»

معنى ذلك أن الإله هو المستحق للعبادة، والله هو الإله. وقد قيل: هو اسم خاص مشتق له يسمى به، وقد سمَّى نفسه أنه إله، وأنه الله وأنه الإله، وأنه لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 6]، كما وصف نفسه (2).

ويفسر التلاتي قوله تعالى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) معناه لا معبود على

الحقيقة إلا الله» (3).

قال الله تعالى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد: 19] وحد نفسه، وشهد لها أنه لا إله إلا هو. وهو الاسم الأعظم، الذي يستفتح به الصلوات، والاستعاذات، والعبادات، والتكبيرات وجميع المبتدات من جميع الطاعات. ويدل على ذلك ما تواترت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرف هذه الآية، وفضلها على سائر الآي، وأنها سيدة آي القرآن.

:

ثم اتبع الاسم بنفي كل معبود سواه، بنفي كل معبود سواه، وهي كلمة التوحيد والإخلاص التي لا يقبل الله من عبد قولاً، ولا عملاً، ولا دينا إلا بها، وبعث بها

الرسل.

وذكرت لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) في تسعة وثلاثين موضعا من القرآن (4).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1 ص 284 - 285، ج 3 ص 134.

(2) البسيوي: الجامع، ج 2، ص 334.

(3) التلاتي: شرح مقدمة التوحيد، ص 27. (4) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 307.