الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣حج المرأة والصبي والمغمى عليه والمجنون
الفقلة
43
ه ـ إن أحرمت امرأة بعمرة، فلما دخلت مكة لم يمكنها الطواف بالبيت من الحيض أو النفاس، فلما جاء وقت الحج يوم التروية أحرمت بالحج، وقضت حجها، وتطوف طوافا واحدًا وسعيًا واحدًا لحجها وعمرتها إذا
طهرت.
6 - المرأة النفساء سبيلها سبيل الحائض في الحج؛ تقف بعرفة، وتفعل المناسك كلها إلا الطواف بالبيت؛ فإنه لا يجوز لها حتى تطهر وتغتسل. 7 ـ أما المستحاضة في الحج بمنزلة الطاهرة؛ تغتسل وتحرم، وتفعل ما يفعله الحاج، فإذا أرادت الطواف اغتسلت وصلت وطافت، وصلت ركعتين، وعملت أعمال الحج كلها حتى تقضي وتسعى بين الصفا والمروة، وتخرج مع أصحابها.
ـ المرأة القارنة والمتمتعة إذا حاضت ولم تطهر فإنها تقيم على إحرامها إلى أن تحرم بالحج، ولا بد لها أن تحرم من الميقات في أول أمرها، وإن اغتسلت فلا بأس؛ فتفعل كما تفعل المحرمة في كل شيء إلا الطواف، فلا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت وإن وقفت بباب المسجد وذكرت الله ورغبت إليه فحسن، وتحرم بالحج إن شاءت، وتغتسل وتخرج إلى منى وتقف بعرفة، والمزدلفة، وترمي الجمار، وتقصر كما يفعل الحجاج جميعًا حتى تحل مثلهم إلا الطواف للزيارة والسعي، فإذا طهرت اغتسلت وطافت طوافًا واحدًا لحجها وعمرتها)، وأضاف ابن جعفر إلى ما سبق قائلا: «وقد أجزأ ذلك عنها، ولا بد لها من الطواف
متي طهرت» (2).
(1)
منهج الطالبين [565/ 4، 566]. (2) الجامع لابن جعفر [ص 405].