الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥حج المرأة والصبي والمغمى عليه والمجنون
الفلة
45
لكن لو أحرم بالحج، وبلغ قبل وقوفه بعرفات، وأدرك الوقوف وقد بلغ؛ أجزأ عنه حجة الإسلام.
واستدل من قال بجواز الحج للصبي بما روي عن جابر قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج ومعنا الصبيان والنساء، وأهللنا عنهم، ولبينا عنهم، قدمنا مكة، فطفنا بالبيت وسعينا بالصفا والمروة، وطفنا للصبيان
حتى
والنساء، وسعينا لهم»
فهذا يدل على أن الحج للصبي جائز، وله الأجر، كما أن له الصلاة
(2)
والصوم إذا قدر (2).
53 حج المغمى عليه والمجنون
1 - المجنون لا حج عليه، ومن لا عقل له فغير لازم عليه شيء من
العبادات.
2 ـ ومن أغمى عليه وهو يريد البيت؛
فقد قيل: إنه يهل عنه أصحابه.
وقيل: لا يجزئه ذلك حتى يفعل هو ذلك.
3 ـ ومن وقف بعرفة، ثم وقع به عدو وأحصر، أو أغمي عليه
ذهبت أيام المناسك؛
فحجه تام، ولا يخرج به من مكة حتى يزور البيت، وإن لم يقف بعرفة
فعليه الحج.
(1) رواه مسلم؛ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، ح (1213). دون زيادة: «وأهللنا عنهم … إلخ»، ولم أجد هذه الزيادة لا عند مسلم ولا عند غيره.
(2) انظر: جامع البسيوي [ص 1292، 1293]، ومنهج الطالبين [550/ 4، 551].