الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
الثلاثة الجنة؛ الموصي بها، والمنفّذ، والخارج بها، دال على الشركة في
الأجر، وهو الصحيح"
وحاصل ما سبق أن المسألة فيها ثلاثة أقوال:
قول: الأجر للحاج والمحجوج عنه.
وقول الأجر للمنفذ.
وقول: الثلاثة شركاء في الأجر؛ لحديث ابن عباس ما في دخول الثلاثة الجنة بسبب الحجة الواحدة؛ إذ كانت سعادتهم مسببة عنها عند الله الله، ومعنى ذلك أن الأجر يثبت للثلاثة: الحاج، والمحجوج عنه،
والمنفذ.
6
61 كيفية ثبوت الأجر
أن ينوي فيقول: إني مع أخذي الأجرة قد قصدت في ذلك إقامة شعار الإسلام، ولو كان المحجوج عنه غير متولّى، وينوي: إني مع أخذي الأجرة أقصد خلاص هذا المتولّى مما شغلت به ذمته، وهو الحج)
62 إذا ترك بعض الأجرة هل يثبت الثواب؟
وإن ترك لهم بعض الأجرة فلا خفاء في ثبوت الثواب أيضا، ويدل لذلك أيضا قول ابن عباس: «إذا حج الأجير بالكراء فقد تم حجه»، ثم تلا هذه الآية: أُوْلَيكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: 202 (3).
1 (25/ 4 - 26)
(2) السابق [26/ 4]. (3) الأثر في معنى ما يليه.