الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤54
سنن الإحرام
67 غسل الإحرام:
من أراد الإحرام أمر بالغسل قبله، سواء أكان محدثًا أم غير محدث؛ لما رواه مالك) عن نافع أن عبد الله بن عمر لما كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخوله مكة، ولوقوفه عشية عرفة».
وما رواه الشيخان (2) من رواية أيوب عن نافع قال: «كان ابن عمر ما إذا دخل الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك»، وهذا الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام كما شرع للرجال؛ لأنه نسك، وهو في حق الحائض والنفساء أكد؛ لورود الخبر فيهما، وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم «أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل عند الإحرام
:
(3)
(1) [ص 322]، كتاب الحج، باب الغسل للإهلال.
(2) البخاري؛ كتاب الحج، باب الاغتسال عند دخوله مكة، ح (1573)، ومسلم؛ كتاب الحج، باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة والاغتسال لدخولها، ودخولها
نهارا، ح (1259).
(3) رواه مسلم؛ کتاب الحج، باب إحرام النفساء، واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض،
ح (1210).