الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤?
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
وإن اكتحل المحرم أو المحرمة بما فيه طيب تصدقًا، إلا أن يكون ذلك
مرارًا فيلزم فيه دم
وقال الربيع: لا يفعلا ذلك؛ لأنه زينة، إلا أن يكونا بهما رمد فيتداويا.
وأما الإثمد فإنه زينة، فلا يتداويان به.
وقيل: إن اكتحل بإثمد لا طيب فيه من وجع فلا بأس).
78 استعمال الطيب في الطعام والشراب:
وإن أصاب طعام المحرم أو شرابه زعفران أو طيب بلا قصد، أو اشتراه ووجده مطيبًا ولم يجد غيره أكله، ولا يدعه لأجل ذلك، مسته النار أو لم تمسه، وكره البعض ذلك.
(2)
وجائز للمحرم أن يأكل ثريدًا فيه زنجبيل ودار صيني (2) وأشباه ذلك، وليس هذا من الطيب (3).
وقيل: من أكل الطيب أو شربه في طعامه أو شرابه لزمه دم مطلقا؛ لأن
الناس يقصدون تطييب طعامهم كما يقصدون تطييب لباسهم. وقيل: لا يحرم؛ لأن الوارد النهي عن اللبس والتطيب، والأكل لا يعد
تطيبًا، والخلاف فيما يقصد للتطيب به. أما الفواكه ـ كالتفاح، والأزهار البرية؛ كالشيح ونحوهما ـ فليس بحرام؛ لأنه لا يقصد للتطيب (4).
(1) منهج الطالبين [561/ 4، 567، 572]، شرح النيل [81/ 4، 86]. والإثمد: حجر يكتحل به.
مختار الصحاح للرازي [ص 86].
(2) دارصيني: قرفة سيلانية تكملة المعاجم العربية [271/ 4].
(3) منهج الطالبين [560/ 4، 561].
(4) شرح النيل [83/ 4)، شرح الجامع الصحيح [185/ 2].