موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

68

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

ـ وقال الإمام أبو حنيفة وأصحابه عليه الفدية كما تجب عليه إذا لبسه وقد وجد النعل

وقد عقب على ذلك بأن الفدية لو كانت واجبة لبينها النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

لو كانت الفدية واجبة لم يكن لشرط القطع فائدة.

ما استدل به الإمام أحمد على جواز لبس الخفين دون شرط القطع إذا لم

يجد غيرها:

1 ـ ما روي في حديث ابن عباس وجابر في الصحيحين بلفظ: «ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين».

2 - إن القطع فساد، قياسًا على من يصلي بثوب نجس بلا قطع الموضع النجس منه إذا لم يوجد غيره.

:

- قالوا: إن الحديث الوارد عن ابن عمر فليلبس خفين وليقطعهما أسفل الكعبين» منسوخ بحديث ابن عباس الذي جاء متأخرًا عليه، فيكون ناسخا له، والصحيح أنه غير منسوخ، والمذهب أن لا يجوز لمن يلبسه لعدم النعل إلا بالقطع وهو قول مالك والشافعي وابن حنيفة والأكثر ولا فدية

عليه.

85 تغطية رأس الرجل

يمنع المحرم بمجرد إحرامه من تغطية رأسه، سواء كان ذلك بمخيط أم بغيره؛ كعمامة وما شابهها؛ للخبر الوارد في الحديث (2)، وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال في

(1) سبق تخريجه.

(2) شرح النيل [72/ 4] بتصرف يسير.